الحاج حسين الشاكري

26

الأعلام من الصحابة والتابعين

وجرت بعد ذلك عدة رسائل بين الإمام علي عليه السلام ومعاوية تخللها أشعار وسار معاوية بخيله ورجله ( 1 ) حتى نزل صفين في ثلاثة وثمانين ألفا ( 2 ) ، وذلك لأيام خلت من المحرم ، فسبق إلى سهولة الأرض وسعة المرعى وقرب ماء الفرات فنزل هناك ، ثم إنه بنى بنيانا له ، وضرب القباب والخيام والفساطيط ، وبنيت المعالف للخيل ، واجتمعت إليه العساكر من أطراف البلاد فصار في عشرين ومائة ألف ، ثم كتب إلى الإمام علي عليه السلام بهذه الأرجوزة : لا تحسبن يا علي غافلا * لأوردن الكوفة القبائلا والمشرفي والقنا الذوابلا * من عامنا هذا وعاما قابلا فأجابه الإمام علي عليه السلام بهذه الأبيات : أصبحت مني يا بن هند جاهلا * لأرمين منكم الكواهلا تسعين ألفا رامحا ونابلا * يزدجرون الأرض والسواهلا

--> ( 1 ) ابن الأثير 2 : 361 . ( 2 ) مروج الذهب 2 : 85416 ألفا ، وفي عقد الفريد 4 : 237 في بضع وثمانين ألفا .